المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فوائد جمعتها من كتب التفاسير والأحاديث ( متجدد بإذن الله )


محب الدعوة
01-28-2019, 12:14 PM
جامع الكتاب والسنة
عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْتَرِئُونَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يُجَاوِزُونَ الْعَشْرَ حَتَّى يَعْلَمُوا مَا فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ قَالَ: فَتَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ وَالْعِلْمَ وَالْعَمَلَ جَمِيعاً (أنظر تفسير مجاهد )
...
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: تَعَلَّمُوا التَّأْوِيلَ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ أَقْوَامٌ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ
عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- كِتَابًا إِلا أَحَبَّ أَنْ يُعْلَمَ تَأْوِيلُهُ
عن إِبْرَاهِيم العُذْريّ قَالَ: يحمل هَذَا العلم من كُلّ خلف عدو له ينفون عَنْهُ تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين
عن سُفْيَان الواسطي، قَالَ: إن مثل من قرأ القرآن وَلَم يعلم تفسيره كمثل رَجُل جاءه كتاب أعز الناس عَلَيْه ففرح به فطلب من يقرؤه (لَهُ) فلم يجده وَهُوَ أمي. فهكذا من قرأ القرآن وَلَم يدر ما فِيهِ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا إِذَا عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْعَشْرَ آيَاتٍ «1» مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ نُجَاوِزْهُنَّ إِلَى غَيْرِهِنَّ حَتَّى نَعْلَمَ مَا فِيهِنَّ.
عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْقُرْآنُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: تَفْسِيرٌ يَعْلَمُهُ الْعُلَمَاءُ، وَعَرِبِيَّةٌ تَعْرِفُهَا الْعَرَبُ، وَحَلالٌ وَحَرَامٌ لا يَسَعُ النَّاسَ جَهْلُهُ، وَتَأْوِيلٌ لا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ. قُلْتُ: وَمَا التَّأْوِيلُ؟ قَالَ:
مَا هُوَ كَائِنٌ.
عن مُقَاتِلٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي القرآن خاص وعام، خاص للمسلمين «2» وخاص في المشركين وعام لجميع الناس ومتشابه ومحكم ومفسر ومبهم وإضمار وتمام وصلات فِي الكلام مَعَ ناسخ ومنسوخ وتقديم وتأخير وأشباه مَعَ وجوه كثيرة وجواب فِي سورة أخرى وأمثال ضربها اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- لنفسه وأمثال ضربها للكافر والصنم وأمثال ضربها للدنيا والبعث والآخرة وخبر الأولين وخبر ما في الْجَنَّةِ والنار وخاص لمشرك واحد وفرائض وأحكام وحدود وخبر ما في قلوب الْمُؤْمِنِين وخبر ما في قلوب الكافرين وخصومة مشركي العرب وتفسير وللتفسير تفسير.
عن مُقَاتِلٍ قَالَ: من قرأ القرآن فلم يعلم تأويله فهو فِيهِ أمي. قَالَ: حدثنا عبيد اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْهُذَيْلِ عَنْ مقاتل عن عبد الكريم الجزوى قَالَ: ما أجد أعظم أجرا يوم الْقِيَامَة ممن علّم القرآن وعلّمه.
أنظر مقدمة تفسير مقاتل بن سليمان المحقق: عبد الله محمود شحاته

محب الدعوة
01-29-2019, 09:05 AM
سورة الفاتحة
قول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)
الأم: باب (التعوذ بعد الافتتاح)
قال الشَّافِعِي رحمه اللَّه تعالى: قال اللَّه - عز وجل -: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) .
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن سعد بن عثمان، عن
صالح بن أبي صالح: أنه سمع أبا هريرة وهو يؤم الناس رافعاً صوته: (ربنا إنا
نعوذ بك من الشيطان الرجيم) ، في المكتوبة، (وإذا فرغ من أم القرآن) .
- (أي: قبل السورة التالية) -.
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وكان ابن عمر رضي الله عنهما يتعوذ في
نفسه - أي سرًّا -.
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وأيهما فعل الرجل أجزأه، إن جهر أو أخفى.
وكان بعضهم يتعوذ حين يفتتح قبل أم القرآن، وبذلك أقول. وأحبّ أن
يقول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) .
وإذا استعاذ بالله من الشيطان الرجيم، وأي كلام استعاذ به، أجزأه.
ويقوله في أول ركعة.
وقد قيل: إن قاله حين يفتتح كل ركعة قبل القراءة فحَسَن، ولا آمر به في
شيء من الصلاة، أمرتُ به في أول ركعة.
وإن تركه - (قول: الاستعاذة) - ناسياً أو جاهلاً أو عامداً، لم يكن عليه
إعادة، ولا سجود سهو. وأكره له تركه عامداً، وأحب إذا تركه في أول ركعة أن يقوله في غيرها (من الركعات) ، وإنَّما منعني أن آمره أن يعيد؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علم رجلاً ما يكفيه في الصلاة فقال:
"كبر ثم اقرأ بأم القرآن" الحديث
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولم يُروَ عنه أنه - صلى الله عليه وسلم - أمره بتعوذ ولا افتتاح. فدل على أن افتتاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اختيار، وأن التعوذ مما لا يفسد الصلاة إن تركه.
أنظر تفسير الإمام الشافعي جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه)

بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير القرآن العزيز , المنزل على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وعلى آله وأصحابه وتابعيه بإحسان إلى يوم الدين , جمع الإمام العادل عبد الرزاق بن همام رحمة الله عليه.

1 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو ثَابِتٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ , قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ فَإِذَا عِنْدَهُ عُمَرُ فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ , وَإِنِّي لَأَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا فَيَذْهَبَ قُرْآنٌ كَثِيرٌ , وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ. قُلْتُ: كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ , فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ عُمَرَ , وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ. قَالَ زَيْدٌ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَإِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ , وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ قَالَ زَيْدٌ: فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ بِأَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا كَلَّفَنِي مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ , قُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلَانِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ , وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَيَا فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الْعَسَبِ , وَالرِّقَاعِ , وَالِّلخَافِ , وَصُدُورِ الرِّجَالِ , فَوَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} [التوبة: 128] إِلَى آخِرِهَا مَعَ خُزَيْمَةَ , أَوْ أَبِي خُزَيْمَةَ , فَأَلْحَقْتُهَا فِي سُورَتِهَا , وَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَيَاتَهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ , ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ , ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: اللَّخَافُ يَعْنِي الْخَزَفَ، وَهَذَهِ الْقِصَّةُ
مَا جَاءَ فِيمَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ
2 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ: نا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ: نا الثَّوْرِيُّ , عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»
عبدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
3 - نا الثَّوْرِيُّ , عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَئِنْ أَكْذِبُ مِائَةَ كَذِبَةً عَلَى مُحَمَّدٍ , أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ فِي الْقُرْآنِ كَذِبَةً , إِنَّمَا يُفْضِي الْكَاذِبُ فِي الْقُرْآنِ إِلَى اللَّهِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

4 - نا الثَّوْرِيُّ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ عَلَى أَرْبَعَةِ وُجُوهٍ: تَفْسِيرٌ تَعْلَمُهُ الْعُلَمَاءُ , وَتَفْسِيرٌ تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ , وَتَفْسِيرٌ لَا يُعْذَرُ أَحَدٌ بِجَهَالَتِهِ يَقُولُ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ , وَتَفْسِيرٌ لَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ , مَنِ ادَّعَى عِلْمَهُ فَهُوَ كَاذِبٌ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

5 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: الْقُرْآنُ سِتُّ آيَاتٍ: آيَةٌ تَأْمُرُكَ , وَآيَةٌ تَنْهَاكَ , وَآيَةٌ تُبَشِّرُكَ , وَآيَةٌ تُنْذِرُكَ , وَآيَةُ فَرِيضَةٍ , وَآيَةُ قَصَصٍ وَأَخْبَارٍ - أَوْ قَالَ: أَمْثَالٍ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

6 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ , عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: نَزَلَتِ الصُّحُفُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ , وَنَزَلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ , وَنَزَلَ الزَّبُورُ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً , وَنَزَلَ الْإِنْجِيلُ لِثَمَانِي عَشْرَةَ , وَنَزَلَ الْفُرْقَانُ لِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

7 - نا الثَّوْرِيُّ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ - وَذَكَرَهُ السُّدِّيُّ , وَالْأَعْمَشُ - قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْقُرْآنِ جُمْلَةً وَاحِدَةً , لَيْلَةَ الْقَدْرِ , عَلَى مَوْضِعِ النِّجُومِ مِنَ السَّمَاءِ , فِي بَيْتِ الْعِزَّةِ فَجَعَلَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ بِهِ عَلَى النَّبِيِّ رُتَبًا رُتَبًا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

8 - نا مَعْمَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا وَقَدْ سَمِعْتُ فِيهَا شَيْئًا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

9 - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ قَالَ: صَحِبْتُ الْحَسَنَ ثِنَتِي عَشْرَ سَنَةً , صَلَّيْتُ الصُّبْحَ فِيهَا مَعَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ

10 - قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ: مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ. . . . . . , عَلَيْهِ وِزْرًا
11 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ. . . . . . سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ثَمَانِ سِنِينَ
أنظر تفسير عبدالرزاق دراسة وتحقيق: د. محمود محمد عبده

{بسم الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}
معانى القرآن للأخفش
المعاني الواردة في آيات سورة (الفاتحة)
{بسم الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*
الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}
{بِسْمِ اللهِِِِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} : "اسم" [في التسمية] صلة زائدة، زيدت ليخرج بذكرها من حكم القسم الى قصد التبرّك, لان اصل الكلام "بالله" وحذفت الألف من "بسم" من الخط تخفيفاً لكثرة الاستعمال واستغناء عنها بباء الالصاق في اللفظ والخط فلو كتبت "باسم الرحمن" او "باسم القادر" أو "باسم القاهر" لم تحذف الالف.
والألف في "اسم" ألف وصل، لانك تقول: "سُمْيّ" وحذفت لانها ليست من اللفظ.
(اب) اسمٌ، لانك تقول اذا صغّرته: "سُمَيّ"، فتذهب الألف. وقوله: {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} ، وقوله: {وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً} فهذا موصول لانك تقول: "مُرَيَّة" و "ثُنَيَّا عشر". و [قوله] : {فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً} موصول: لانك تقول: "ثُنَيَّتا عشرةَ"، وقال: {إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا} ، وقال: {مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ} ، لانك تقول في "اثنين": "ثُنَيِّيّن" وفي "آمرىء": "مُرَىّءِ" فتسقط الالف. وانما زيدت لسكون الحرف الذي بعدها لما ارادوا استئنافه فلم يصلوا الى الابتداء بساكن، فأحدثوا هذه الالف ليصلوا الى الكلام بها. فاذا اتصل [الكلام] بشيء قبله استغنى عن هذه الالف. وكذلك كل الف كانت في اول فعل او مصدر، وكان "يَفْعل" من ذلك الفعل ياؤه مفتوحة فتلك
ألف وصل نحو قوله: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} {اهْدِنَا} . لانك تقول: "يَهْدِي" فالياء مفتوحة. وقوله: {أُوْلَائِكَ الَّذِينَ اشْتَرُواْ الضَّلاَلَةَ} و [قوله] : {ياهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً} ، وقوله: {عَذَابٌ [41] ارْكُضْ بِرِجْلِكَ} ، وأشباه هذا في القرآن كثيرة. والعلة فيه كالعلّة في "اسم"، و "اثنين" وما أشبهه، لانه لما سكن الحرف الذي في اول الفعل جعلوا فيه هذه الالف ليصلوا الى الكلام به اذا استأنفوا.
وكل هذه الالفات (2ء) اللواتي في الفعل اذا استأنفتهنّ مكسورات، فاذا استأنفت قلت {اهْدِنَا الصّرَاطَ} , {ابْنِ لِي} , {اشْتَرُواْ الضَّلاَلَةَ} ، الا ما كان منه ثالث حروفه مضموما فانك تضم أوله اذا استأنفت، تقول: {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ} ، وتقول {اذْكُرُواْ اللَّهَ كَثِيراً} . وانما ضمت هذه الالف اذا كان الحرف الثالث مضموماً لانهم لم يروا بين الحرفين إلا حرفاً ساكنا, فثقل عليهم ان يكونوا في كسر ثم يصيروا الى الضم. فارادوا أن يكونا جميعاً مضمومين اذا كان ذلك لا يغير المعنى.
وقالوا في بعض الكلام في "المُنْتِن": مِنْتِن". وانما هي من ""أنتن" فهو "مُنْتِن"، مثل "أكرم" فهو "مُكْرِم". فكسرو الميم لكسرة التاء. وقد ضم بعضهم التاء فقال "مُنْتُن" لضمة الميم. وقد قالوا في "النَقِد": "النِقِد" فكسروا النون لكسرة القاف.
وهذا ليس من كلامهم الا فيما كان ثانيه احد الحروف الستة نحو "شعير". والحروف الستة: الخاء والحاء والعين والغين والهمزة والهاء
وما كان على "فُعِلَ" مما في أوله هذه الالف الزائدة فاستئنافه ايضاً مضموم نحو: {اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ} لان أول "فُعِلَ" ابداً مضموم، [2ب] والثالث من حروفها ايضاً مضموم.
وما كان على "أَفعَلُ أنا" فهو مقطوع الالف وإن كان من الوصل، لأن "أَفْعَلُ" فيها ألف سوى ألف الوصل، وهي نظيرة الياء في "يَفْعَل". وفي كتاب الله عز وجل {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} ، و {أَنَاْ آتِيكَ بِهِ} و {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي} .
وما كان من نحو الالفات اللواتي ليس معهن اللام في أول اسم، وكانت لا تسقط في التصغير فهي مقطوعة تكون في الاستئناف على حالها في الاتصال نحو قوله: {هَذَآ أَخِي لَهُ تِسْعٌ} ، وقوله {يَاأَبَانَآ} ، وقوله، {إِنَّهَا لإِحْدَى الْكُبَرِ} ،
و {قَالَتْ إِحْدَاهُمَا} {حَتَّى إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ} , لانها اذا صغرت ثبتت الالف فيها، تقول في تصغير "إحدى": "أُحَيْدى"، و "أحَد": "أُحَيْد", و "أَبانا": "أُبَيُّنا" وكذلك "أُبَيّانِ" و "أُبَيُّونَ". وكذلك [الالف في قوله] {مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ} و {أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا} ، لانك تقول في "الأنصار": "أُنَيْصار"، وفي "الأنباءِ": "أُبَيْناء" و "أُبَيْنُون".
وما كان من الالفات في أول فعل أو مصدر، وكان "يَفْعل" من ذلك الفعل ياؤه مضمومة, فتلك الالف مقطوعة. تكون في الاستئناف على حالها في الاتصال، نحو قوله {بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ} ، لأنك تقول: "يُنْزَل". فالياء مضمومة. و {رَبَّنَآ آتِنَا} تقطع لان الياء مضمومة، لأنك تقول: "يُؤْتِى". وقال {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً} و {وَإِيتَآءِ ذِي الْقُرْبَى} لأنك تقول: "يُؤتِي"، و "يُحْسِن" [3ء] . وقوله: {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي} ، و {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ} فهذه موصولة لأنك تقول: "يَأتي"، فالياء مفتوحة. وانما الهمزة التي في قوله: {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ} همزة كانت من الاصل في موضع الفاء من الفعل، الا ترى انها ثابتة في "أتيت" وفي "أتى" لا تسقط. وسنفسر لك الهمز في موضعه إن شاء الله. وقوله: {آتِنَا} يكون من "آتى" و "آتاه الله"، كما تقول: "ذهب" و "أذهبه الله" ويكون على "أَعطنا". قال {فَآتِهِمْ عَذَاباً} على "فَعَل"و "أَفْعَلَهُ غيرُه".
أنظر معاني القرآن للأخفش الأوسط