المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أيام الذاكرين


محب الدعوة
10-08-2013, 11:25 AM
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد:

فهذه أيام الذاكرين، قال الله -جل جلاله-: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ [الحج: 28] ، وقال رسول الله: (ما من أيام أعظم عند الله، ولا أحب إلى الله العمل فيهن من أيام العشر فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتهليل) [أخرجه أحمد وصححه شعيب الأرنؤوط].

فأين الذاكرون؟ أين المبتهلون والمتضرعون؟ إننا وللأسف الشديد نعاني من انعقاد اللسان عن تملق الله -جل جلاله- للأسف أعاجم في الكلام مع رب العالمين، بينما تري الواحد من السلف يرفع يديه بالدعاء من العشاء إلى الفجر، وتبلغ همة أحدهم في تلاوة القرآن أنه يختم مرتين في اليوم الواحد، وبعضهم كان يحتبي الحبوة فيختم فيها ختمة!

أين أنتم من ذلك!

إنك تحتاج تمارين، تمارين الذكر والدعاء، هذه طائفة من أدعية القرآن الكريم و السنة المطهرة و مناجاة السلف الصالح وتضرعهم، درب نفسك عليها كل يوم قبل المغرب، وفي السحر.

تمارين الذكر.

قال رسول الله: (فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير).

أيام ذكر:

تحتاج أن تضرب رقماً قياسياً في الباقيات الصالحات، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أفضل الكلام أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) وفي رواية: (أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت) [رواه مسلم]

تحتاج أن تضرب رقماً قياسياً في الصلاة على النبي، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من صلى علي من أمتي صلاة مخلصاً من قلبه صلى الله عليه بها عشر صلوات، ورفعه بها عشر درجات، وكتب له بها عشر حسنات، ومحا عنه بها عشر سيئات) [صححه الألباني: صحيح الترغيب والترهيب].

تحتاج أن تضرب رقماً قياسياً في قول سبحان الله وبحمده، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من هاله الليل أن يكابده، أو بخل بالمال أن ينفقه، أو جبن عن العدو أن يقاتله فليكثر من سبحان الله وبحمده فإنها أحب إلى الله من جبل ذهب ينفقه في سبيل الله - عز وجل -) [صححه الألباني: صحيح الترغيب والترهيب].

تحتاج أن تضرب رقماً قياسياً في الحوقلة، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه – قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فإنها من كنز الجنة).

قال مكحول: فمن قال: لا حول ولا قوة إلا بالله ولا ملجأ من الله إلا إليه كشف الله عنه سبعين باباً من الضر أدناهن الفقر) [صححه الألباني: صحيح الترغيب والترهيب].

استعن على كل هذا بصيام التسع: فقد كان من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - صيام تسع ذي الحجة فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم – قالت: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس [سنن أبي داود: صححه الألباني].

وبالخلوة قال الله -جل جلاله-: وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا [المزمل: 8].

إنها أيام ذبح فاذبح هواك قال الله -جل جلاله-: فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [سورة القصص: 50].

واستعن على ذلك بدعوة الناس للتكبير ( منقول )